الشيخ علي الكوراني العاملي
87
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
المخزومية إلى الزبير وإلى أبي طالب وإلى عبد الله ، فصارلأبي طالب من ذلك أربعة أسياف : سيف لأبي طالب ، وسيف لعلي ، وسيف لجعفر ، وسيف لطالب ، وكان للزبير سيفان ، وكان لعبد الله سيفان ، ثم عادت فصارت لعلي الأربعة الباقية : اثنين من فاطمة واثنين من أولادها ، فطاح سيف جعفر يوم أصيب فلم يُدْرَ في يد من وقع حتى الساعة . ونحن نقول : لا يقع سيف من أسيافنا في يد غيرنا إلا رجل يعين به معنا ، إلا صار فحماً . قال : وإن منها لواحداً في ناحية يخرج كما تخرج الحية فيبين منه ذراع وما يشبهه فتبرق له الأرض مراراً ، ثم يغيب ، فإذا كان الليل فعل مثل ذلك ، فهذا دأبه حتى يجيئ صاحبه ، ولو شئت أن أسمي مكانه لسميته ، ولكن أخاف عليكم من أن أسميه فتسموه ، فينسب إلى غير ما هو عليه » . 7 . شرح رؤيا عبد المطلب قوله : وانتهى إلى قعرها : يدل على أن حفرها القديم كان معلوماً وقعرها واسعاً . وخرج ابنه الحارث عنه : أي لم يتحمل الرائحة الكريهة ، فكأن الله أراد أن يبقى عبد المطلب وحده ، ليخصه بآياته . حتى تجلاه النوم : بعدما وجد عيناً برائحة المسك . فرأى رجلاً طويل الباع : هو الملاك الذي رآه بعدها في حجر الكعبة ، وكأنه لا يأتي إلا في النوم : فأتاه الله بالنوم فغشيه وهو في حجر الكعبة ، فرأى ذلك الرجل بعينه . ومنك يخرج نبيها ووليها والأسباط النجباء . . : هذه بشار ة لعبد المطلب رضي الله عنه بالنبي والأئمة من ذريته ( صلى الله عليه وآله ) وقد سماه له محمداً ( صلى الله عليه وآله ) . ومعنى : ليسوا اليوم منك ، أنهم ليسوا نفس أولادك الموجودين ، ولا أنهم يولدون لك مباشرة ، بل هم من ذريتك في القرن الثاني . والسيوف لهم : رمز القوة والنصرة والتأييد الإلهي . وعددها ثلاثة عشر ، وهي رمز لأسهم هؤلاء من نصرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وسيف طالب يدل على إيمانه رضي الله